الفيض الكاشاني

184

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

[ احتجاج القائلين بعدم ظهور الفعل المذكور في عموم الوجوه المتصوّرة فيه ] وللثّانى : نفى الفعل مطلقاً أعمّ من نفيه بوجهٍ خاصٍّ وهو نفى كلّ فردٍ فردٍ ، فلا يدلّ عليه ؛ لأنّ العامّ لا تدلّ علي الخاص بوجهٍ من الوجوه . [ جواب المصنّف ] وجوابه : إنّ نفى الفعل مطلقاً إنّما هو نفى طبيعته الكلية من حيث هي ، من دون نظرٍ إلي الفرد كما عرفت وهو لا يتحقّق إلّا بنفي كلّ فرد فرد . فهو مستلزمٌ للعموم وفيه النّظر السّابق . « 1 » تفريع [ في عدم قتل المسلم بالكافر ] قال الله تعالى : « لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ » . « 2 » فعلي القول بالعموم لا يقتل مسلمٌ بكافرٍ ولو كان ذمّياً إلّا مع دليلٍ من خارج ؛ وعلي القول بعدمه يجوز قتله بالذّمّي . وبحثه دقيقة . « 3 »

--> ( 1 ) . لا يوجد « وفيه النّظر السّابق » في مل ، مر 1 وكا . ( 2 ) . الحشر : 20 . ( 3 ) . ليست في الآية الشريفة دلالة علي المطلب المذكور في هذا الفرع . إذ يمكن القول بعدم استواء أصحاب النّار وأصحاب الجّنة عند الله وفى الكرامة الاكتسابية الّتى أشار بقوله تعالي إليها : « إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ » ( الحجرات : 13 ) ، كما يدلّ علي ذلك آخر الآية : « أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ » . ويستوي جميع النّاس في الحقوق الذّاتية الإنسانية التّى من جملتها حقّ الحياة . وأشار الله تعالى إلي احترام نفوس الإنسانية ، بقوله « . . . مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً . وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً . . . » ( المائدة : 32 ) . ( راجع : پايان‌نامه مقطع دكتري مصحّح با عنوان : توارث ميان مسلمان وغير مسلمان ، دانشگاه آزاد واحد علوم وتحقيقات ، صص 110 - 115 )